“خليها بيناتنا”
محمود

بشير اوغلو
من أنا؟
أنا امتدادٌ لخرائطٍ متداخلة، تشكّلت على تقاطع الجبال مع المدن، وعلى تماسّ التاريخ مع الإنسان، حيث لا تنتهي الهوية عند حدود مكانٍ واحد، بل تبدأ من عبورها.
من جذورٍ تمتد إلى جبال مكة حيث ينتمي والدي، ومن ذاكرةٍ شامخة تعود إلى قلعة حلب حيث تنتمي والدتي، تشكّلت ملامح البدايات بين روحين وثقافتين وحضارتين، حملتا إليّ معنى العمق والامتداد في آنٍ واحد.
عشتُ في مرسين، حيث تعلّمت تنوّع الحياة اليومية وتعدد البشر، ثم انتقلت إلى أسكي شهير، حيث صقلت التجربة الأكاديمية ملامح الفكر والمنهج، قبل أن أواصل رحلتي في مصر، حيث يلتقي التاريخ الإنساني بعمق التجربة والوعي.
ثم امتد عملي إلى ليبيا والعراق، حيث تعمّقت خبرتي المهنية ضمن سياقات عربية مختلفة، وتوسّع فهمي للإنسان عبر تنوعه الثقافي والاجتماعي، وانفتحت تجربتي على واقعٍ عربيّ واسعٍ ومتعدد الطبقات.
لقد شكّل هذا المسار انخراطي العميق مع مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، وتفرغي التام لفهم الإنسان بوصفه محور عملي ومهنتي، مما انعكس على مرونتي النفسية وقدرتي على التكيّف، وأغنى تجربتي الإنسانية والمهنية على حدّ سواء.
وهكذا، تكوّنت هويتي من شموخ جبال طوروس، واتساع التجربة التركية، ودفء المشرق، وصلابة الحضارة المصرية، وانفتاح العالم العربي؛ هوية لا تنتمي لمكانٍ واحد، بل لصيرورةٍ إنسانية تتشكل بالخبرة والتجربة والمعنى.
كتبي


بارانويا حلب
رواية للكاتب د.محمود بشير اوغلو, تمزج بين الأدب وعلم النفس البنية المجتمعية في مدينة حلب, تسلط الرواية الضوء على مرحلة هامة تمتد من منتصف القرن العشرين وحتى مطلع الألفية, وتستكشف كيف يمكن للخوف والتقاليد أن يخلقنا حالة من الشك المستمر والرقابة الذاتية.
يكشف كيف تصنع الخوف والتقاليد سجنًا غير مرئي من الشك والرقابة
يتناول حقبة زمنية بتفاصيلها الاجتماعية والنفسية
يجمع بين الأدب العميق والتحليل النفسي الدقيق
يغوص في اعماق النفس البشرية ويفكك آليات الوعي واللاوعي